أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

293

تهذيب اللغة

فجلتُ فيها جولة ، ثم ملتُ إلى غرفةٍ هفهافةٍ تخترقها الرياحُ ، فُرِشتْ أرضُها بالرّياحين ، من بين ضَيمُرانٍ نافح ، وسنسقٍ فائح ، وأتيتُ بخُبز أرزٍ كأنه قطع العقيق ، وسمك بَنَاني بيض البطونِ سود المتون عِراض السُّرر غِلاظ القَصَر ، ودُقَّة وخلٍّ ومُرِّي . قال المبرّد : السَّنْسَق : صِغار الآس . والدُّقَّة : المِلْح . والرَّند : الآسُ على دحنة . [ سردق ] : وقول اللَّه جل وعز : أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها [ الكهف : 29 ] ، في صفة النار أعاذنا اللَّه منها . قال أبو إسحاق : صار عليهم سرادِقٌ مِن العَذاب . قال : والسُّرادِق : كلُّ ما أَحاط بشيء نحو الشُّقّة في المضْرِب ، أو الحائط المشتمل على الشيء . وقال بعض أهل التفسير في قوله جلّ وعزّ : وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) [ الواقعة : 43 ] ، هو سُرادق أهلِ النَّار . وقال الليث : يُجمع السُّرادِق سُرادِقات . وبيت مُسَرْدَق ، وهو أن يكون أعلاه وأسفله مسدوداً كله . وأنشد قول الأعشى « 1 » : هو المدخِلُ النُعمانَ بيتاً سَماؤه * نحورُ الفُيول بعد بَيْتٍ مُسَرْدَق ويقال للغُبار الساطع والدُّخان الشاخص المحيطِ بالشَّيء : سُرادِق . وقال لبيدٌ يصف عَيْراً يطرد أتُنَه : رَفَعْنَ سُرادِقاً في يومِ رِيح * يصفِّق بين مَيْلٍ واعتدالِ وقال ابن السكّيت : هو الرُّسْداق ، والرُّزْداق ، ولا تَقل رُسْتاق وكلُّ صفٍ رَستَقٌ ورَزْدقٌ . [ سرقن ] : السِّرقِين معرَّب ، أصله سِرْجين . [ قنسر ] : وقال الليث : قِنَّسْرين : كورة من كُوَر الشام . قال : ورجلٌ قِنَّسْر وقِنَّسْرى : إذا أتى عليه الدهرُ . وأنشد : أطَرَباً وأنتَ قِنَّسْرِيُّ ويقال للشيخ إذا وَلّى وعَسَا : قد قَنْسَره الدهر ، ومنه قول الشاعر : وقَنْسَرَتْه أمورٌ فاقْسَأَنّ لها * وقد حَنَى ظهره دهْرٌ وقد كَبرا [ نقرس ] : وقال الليث : النِقْرِس : داءٌ يأخذ في المَفاصل والنّقرس : الدّاهية من الأدِلاء ، يقال : دليلٌ نِقْرِس ونَقرِيس . وأنشد أبو عبيد :

--> ( 1 ) البيت لسلامة بن جندل وهو في « ديوانه » ( ص 19 ) .